تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأمّا من لا يجب تغسيله بعد الموت ، كالشهيد ومن قدّم غسله بناءً على أنّه غسل ميّت قدّم عليه كما هو الظاهر من الرواية « 1 » فلا يجب الغسل بمسّهما ؛ لأنّ الظاهر من جعل وجوب الغسل مغيّاً بما قبل التغسيل ، هو ثبوته في محلّ يجب التغسيل ، مضافاً إلى ما يظهر من تعليل غسل المسّ بما يدلّ على أنّه لنجاسة الميّت . وهو الظاهر أيضاً من مكاتبة الحسن بن عبيد المتقدّمة « 2 » في قضيّة الأمير والنبيّ صلَّى الله عليه وآله في أنّ من لا ينجس بالموت لا يحتاج غاسله إلى الغسل إلَّا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام فعل ذلك وجرت السنّة بغسل كلّ مغسِّل للميّت . ويمكن أن يستدلّ بها أيضاً على خلاف المطلب ؛ بناءً على دلالة الرواية على أنّ الأمير عليه السلام فعله تعبّداً لا لنجاسة النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وجرت السنّة بفعله كذلك وإن لم يكن الميّت نجساً ، إلَّا أنّ الأوّل أظهر ، والمسألة لا تخلو من الإشكال . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار والفتاوى كون الوجوب مغيّاً بكمال غسله ، فلو كمل غسل الرأس فقط ، ففي سقوط الغسل كما عن المصنّف قدّس سرّه في غير هذا الكتاب « 3 » والشهيد « 4 » وجماعة « 5 » ، أو عدمه كما عن المدارك « 6 »
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 703 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل . « 2 » تقدّمت في الصفحة 429 . « 3 » كالقواعد 1 : 235 ، والتذكرة 2 : 135 ، والنهاية 1 : 174 . « 4 » البيان : 82 . « 5 » كما في كشف الالتباس 1 : 316 ، والرياض 2 : 270 . « 6 » المدارك 2 : 279 .
كتاب الطهارة — صفحة 434 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم