تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والقراح ، فيجيء فيهما عموم البدليّة ويتمّ في غيرهما بعدم الفصل ، فتأمّل . بل الميمَّم عند فقد الماء والخليطين ، إلَّا أن ادُّعي إلحاقُه أيضاً بالميمّم ، كما صرّح به بعضهم « 1 » ، وإن استقرب بعض آخر منهم « 2 » عدمه . لكنّ الإنصاف : أنّ أدلَّة البدليّة إنّما تدلّ على أنّ حكم الميمّم في حكم المرتفع ، وأنّه في حكم المغسّل من هذه الجهة ، ولم يعلم أنّ وجوب الغسل بالمسّ تابع لبقاء حكم الحدث ، فلعلَّه تابع لبقاء الخبث الذي لا يزول بالتيمّم ؛ لعدم بدليّته عن الماء في زوال الخبث . وكيف كان ، فلو قلنا بعدم الوجوب فأولى به لو اختلّ بعض شرائط الغسل اضطراراً أو فقد السدر والكافور ؛ لأنّ مثل ذلك غسل شرعيّ في حقّ مثله ، إلَّا أن يدّعى انصراف الغسل في الأخبار إلى الغسل الاختياريّ التامّ ، ولا دليل على قيام الاضطراري مقام الاختياري في جميع الأحكام ، فالأقوى عدم السقوط وفاقاً للروض « 3 » ، كما عن جامع المقاصد « 4 » . وأولى بعدم السقوط : ما إذا غسله كافر عند فقد المسلم المماثل ، أو كان الميّت مخالفاً غسله المؤمن غسل أهل الخلاف ، بل ولو غسل غسل أهل الحقّ ؛ لأنّه غير صحيح مع القدرة على غسل أهل الخلاف ، ومع العجز عنه فيدخل في الأغسال الاضطراريّة التي قلنا بعدم إسقاطها لغسل المسّ ، فتأمّل .
هامش
« 1 » كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 463 ، والسيّد العاملي في المدارك 2 : 278 . « 2 » انظر الذخيرة : 91 ، والجواهر 5 : 336 . « 3 » روض الجنان : 114 . « 4 » جامع المقاصد 1 : 463 .
كتاب الطهارة — صفحة 433 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم