أنّ علَّة الغسل التنظيف « 1 » ؛ إذ لا ريب أنّ تنظيف العظم المجرّد يحصل بغسله لا بتغسيله .
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي « 2 » والشهيد « 3 » والمحقّق الثاني في حاشية الشرائع « 4 » .
ويمكن الاستدلال لهم بالقاعدة المتقدّمة ، بعد ما ثبت بروايتي عليّ بن جعفر « 5 » والقلانسي « 6 » وجوب إجراء أحكام الميّت على من أكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بلا لحم ؛ لأنّ وجوب تغسيل العظام المجرّدة مع الإمكان يستلزم وجوب تغسيل بعضها مع تعذّر تغسيل الجميع .
ويردّ : أنّ الروايتين محمولتان على الغالب : من حضور شيء من اللحم في العظام وإن صرّح فيهما : بأنّه تبقى العظام من غير لحم إلَّا أنّه مبالغة تنزيلًا لليسير منزلة المعدوم ، مع أنّ القاعدة غير منجبرة في المقام .
* ( و ) * أمّا القطعة * ( الخالية ) * عن العظم سواء أُبينت من حيّ أو كانت من ميّت فإنّها لا تغسل بل * ( تلفّ في خرقة وتدفن . ) * أمّا عدم وجوب التغسيل فقد حكي عليه الإجماع عن الخلاف « 7 »
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 679 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 و 4 .
« 2 » راجع المختلف 1 : 405 .
« 3 » الذكرى 1 : 316 .
« 4 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 13 .
« 5 » الوسائل 2 : 815 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .
« 6 » الوسائل 2 : 816 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .
« 7 » الخلاف 1 : 715 716 ، المسألة 527 .