مستندة إلى أبي الحسن عليه السلام « 1 » ، ويكفي في التقييد اشتمال إحدى الروايتين عليه واكتفاء الأُخرى بوقوعه مأخوذاً في السؤال .
فالأولى بعدُ ، منع التلازم المذكور المقتضي لضعف دلالة المفهوم ، فلا يقوى على تقييد المنطوق .
ويدلّ على وجوب تكفينه ودفنه موثّقة سماعة « 2 » المنجبرة بقبول الأصحاب لها كما عن المعتبر « 3 » والروض « 4 » وإن عبّر بعضهم باللفّ في خرقة كالمحقّق في الشرائع « 5 » . ويحتمل حمل التكفين في النصّ والفتوى عليه ، وهو ضعيف ، ومنه يظهر وجوب الدفن .
وأمّا التحنيط ، ففيه إشكال ، وإن حكي عن جماعة « 6 » إيجابه كالمصنّف ؛ لعدم الدليل عليه إلَّا أن يثبت حلول الحياة فيه بحيث يصدق عليه الميّت ، فيدخل في العمومات . والاحتياط لا يترك .
ثمّ هل يلحق بالقطعة ذات العظم العظم المجرّد ؟ فيه قولان : والأقوى العدم ؛ لعدم الدليل ، وفاقاً للمحكيّ عن ظاهر جماعة « 7 » . ويؤيّده : ما دلّ على
هامش
« 1 » الكافي 3 : 208 ، الحديث 5 .
« 2 » الوسائل 2 : 695 ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 3 » المعتبر 1 : 319 .
« 4 » روض الجنان : 112 .
« 5 » الشرائع 1 : 38 .
« 6 » كالشيخ في المبسوط 1 : 180 ، وسلَّار في المراسم : 46 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 49 .
« 7 » لم نظفر على الحاكي ، بل نسب صاحب الجواهر قدّس سرّه خلافه إلى ظاهر بعض عبارات الأصحاب ، راجع الجواهر 4 : 107 .