تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وفيه : أنّه لا دليل على أنّ حصول الموت في الجزء يوجب تغسيله ، وهو عين المدّعى ، ومعنى قول المحقّق : « أنّه من جملة لا تغسل » أنّ وجوب غسل الجزء تابع لثبوت التغسيل في الكلّ ؛ فإن ثبت ثبت التغسيل في الأجزاء إمّا تبعاً للأمر بالكلّ ، وإمّا من جهة قاعدة : « أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور » وأمّا إذا لم يكن الكلّ محلَّا للتغسيل فإثبات الحكم للجزء يحتاج إلى دليل مستقلّ . ثمّ إنّ مقتضى العبارة وجوب التكفين وإن عبّر بعضهم باللفّ « 1 » ، لكن الظاهر التكفين المعهود بلا خلافٍ ظاهراً ، ويعتبر أن يكون بالقطع الثلاث ؛ لأنّه المعهود ، ويحتمل أن يقيّد ذلك بما لو كان محلَّها باقياً . وكذا يجب التحنيط لو بقي بعض مواضعه ، بل ظاهرها وجوب مراعاة جميع شرائط الغسل حتّى الترتيب لو كان الموجود أكثر من عضو واحد . ولو اشتبه اليمين واليسار احتمل وجوب غسل أحدهما مرّتين ؛ تحصيلًا للترتيب ، ويحتمل سقوطه هنا ، وحتّى مماثلة الغاسل أو محرميّته ، مع احتمال سقوطه « 2 » ؛ بناءً على عدم حرمة النظر إلى العضو المبان ، وعلى تقدير الاعتبار فيشكل الحكم مع عدم العلم بذكوريّته ولا أُنوثيّته . ولو جعلنا جواز التغسيل تابعاً لحِلِّ النظر أمكن جواز تغسيله لكلٍّ من الرجل والمرأة من جهة أصالة إباحة النظر ، من غير فرق بين وجود المحارم وعدمها ، أمّا لو جعلنا المماثلة أو المحرميّة شرطاً ، كما هو الظاهر من الأخبار وفتاوى الأصحاب وإن كان ظاهر بعضها يوهم خلاف ذلك -
هامش
« 1 » الشرائع 1 : 38 . « 2 » كذا ، والظاهر زيادة : « مع احتمال سقوطه » .
كتاب الطهارة — صفحة 415 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم