قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان بكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من مسّه الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه « « 1 » من وجهين :
أحدهما : أنّ ثبوت غسل المسّ يستلزم ثبوت التغسيل ، كما استظهر الملازمة في الذكرى « 2 » ، ويظهر من الروض « 3 » ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأخبار والأصحاب « 4 » .
وثانيهما : أنّ جعله ميّتاً يقتضي إجراء جميع أحكام ميتة الإنسان عليه ، وليس المراد خصوص النجاسة قطعاً ؛ بقرينة تفريع وجوب غسل المسّ عليه ، ولا خصوص وجوب غسل المسّ ؛ لعدم التخصيص ، وتفريعه عليه لا يدلّ على اختصاص التنزيل به لو لم يدلّ على كونه أعمّ ؛ كما لا يخفى على المتأمّل .
نعم ، في التفريع إشكال آخر غير قادح في الاستدلال ، وهو : أنّ التفصيل في الممسوس بين ذي العظم وغيره ليس من أحكام الميّت ، فكيف يتفرّع عليه ؟
ويمكن دفعه : بأنّ مسّ الميّت لعلَّه بجملته إنّما يوجب الغسل باعتبار كون الممسوس ذا عظم ، فتأمّل .
ثمّ إنّ مقتضى المرسلة ثبوت الحكم في العضو المقطوع من الحيّ أيضاً ، وفاقاً للمحكيّ عن المشهور « 5 » ، بل عن الخلاف : دعوى الإجماع عليه ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 931 ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، الحديث الأوّل .
« 2 » الذكرى 1 : 317 .
« 3 » روض الجنان : 115 و 116 .
« 4 » الحدائق 3 : 427 .
« 5 » حكاه المحدّث الكاشاني في المفاتيح 2 : 174 .