أمّا الحكم في الأوّل فهو المشهور كما عن جماعة « 1 » ، بل عن الخلاف « 2 » والغنية « 3 » : دعوى الإجماع والأخبار عليه ، وعن المنتهي : دعوى عدم الخلاف فيه « 4 » ، ونسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب « 5 » ، ولعلّ ذلك يكفي في انجبار القاعدة المتقدّمة المستفادة من مثل قوله صلَّى الله عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 6 » قيل : خرج من ذلك الصلاة وبقي الباقي « 7 » .
أقول : لا يحتاج إلى الإخراج ؛ لأنّ الصلاة على العضو ليس بعضاً من الصلاة على الكلّ كما في الغسل .
ويؤيّد ذلك ما ورد في علَّة تغسيل الميّت : من أنّ الغرض تنظيف الميّت لتماسّ الملائكة ويماسّونه « 8 » ؛ فإنّ الظاهر من ذلك مطلوبيّة التغسيل بالقدر الممكن أو القدر الباقي .
بل يمكن الاستدلال عليه بمرسلة أيّوب بن نوح : « إذا قطع من الرجل
هامش
« 1 » منهم العلَّامة في المختلف 1 : 405 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 7 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 2 : 254 ، علماً بأنّ كلام المختلف والكفاية راجعان إلى الغسل والكفن والدفن ، والرياض إلى الغسل والكفن .
« 2 » الخلاف 1 : 715 ، المسألة 527 ، وكلامه ناظر إلى الغسل فقط .
« 3 » الغنية : 102 ، وكلامه ناظر إلى الغسل فقط .
« 4 » المنتهي 1 : 434 ، وكلامه ناظر إلى الغسل والتكفين .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 357 ، وكلامه ناظر إلى الغسل .
« 6 » عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 206 ، وفيه : « إذا أُمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم » .
« 7 » لم نعثر عليه .
« 8 » الوسائل 2 : 679 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .