السؤال عليه ، فلعلّ له مدخليّة ، وحينئذٍ فلا تعارض بين الرواية والمرفوعة حتّى تكون الرواية قرينة للمرفوعة ، بل يحكم بجعل الحكم منوطاً بالصدر مع وجود القلب فيه فعلًا أو به منضمّاً إلى اليدين ، ومن ذلك يظهر أنّه قد أجاد المحقّق في المعتبر « 1 » حيث جعل الأحكام منوطة بالعضو الذي فيه القلب أو بالصدر مع اليدين أو بمجموع عظام الميّت عملًا بظاهر المرفوعة « 2 » . ونحوها « 3 » ورواية الفضيل « 4 » وروايتي عليّ بن جعفر « 5 » والقلانسي « 6 » في من أكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بلا لحم .
ولكن الأجود من ذلك اعتبار وجود القلب فعلًا في الصدر واليدين ؛ لما عرفت : من أنّه الغالب المنصرف إليه الإطلاق . نعم ، لو بقي منه ما يصدق معه إنسان مقطوع الرأس والرجلين فلا اعتبار بوجود القلب فعلًا ، كما لا اعتبار به مع وجود مجموع عظام الميّت .
فالحاصل : أنّ المستفاد من الأخبار هو الصدر مع القلب أو ما يصدق معه أنّه إنسان ولو بقيد كونه مقطوع الأطراف أو يصدق أنّها عظام إنسان .
والحكم في الأخيرين موافق للمشهور ، فإن كان مرادهم الفرد الغالب
هامش
« 1 » راجع المعتبر 1 : 317 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة السابقة .
« 3 » راجع الوسائل 2 : 815 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة .
« 4 » تقدّمت في الصفحة السابقة .
« 5 » الوسائل 2 : 815 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .
« 6 » الوسائل 2 : 816 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .