ويدلّ على الحكم مضافاً إلى ما ذكر ، وإلى القاعدة المعمول بها في المقام ، ككثير من المقامات : من عدم سقوط الميسور بالمعسور - : المرفوعة المحكيّة عن جامع البزنطي : « المقتول إذا قطع بعض أعضائه ، يصلَّى على العضو الذي فيه القلب » « 1 » ، وقريب منها مرسلة الصدوق « 2 » بناءً على أنّ المتبادر من العضو الذي فيه القلب وهو المستقرّ له هو الصدر . ولكنّ الإنصاف ظهورها في اعتبار فعليّة وجود القلب في العضو .
وربّما يستدلّ أيضاً : برواية الفضيل « 3 » بن عثمان الأعور عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام : « في الرجل يقتل فيوجد رأسه [ في قبيلة ، ووسطه « 4 » ] وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ، فقال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » « 5 » بناءً على أنّه لا اعتبار بوجود اليدين ، وإنّما ذكره الإمام لأنّه مورد السؤال ، فيكون الرواية حينئذٍ باعتبار إطلاقها قرينة على أنّه لا اعتبار بوجود القلب فعلًا وإنّما العبرة بمستقرّه ، اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الإطلاق محمول على الغالب : من وجود القلب فعلًا في القطعة المشتملة على الصدر واليدين .
ثمّ لو سلَّمنا إطلاق الرواية منعنا كون ذكر « اليدين » لمجرّد اشتمال
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 817 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز ، الحديث 12 .
« 2 » الفقيه 1 : 167 ، الحديث 485 ، والوسائل 2 : 817 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنائز ، الحديث 11 .
« 3 » كذا في المعتبر ، وفي المصدر : « الفضل » .
« 4 » من المصدر .
« 5 » الوسائل 2 : 815 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .