على الحيّ سيّما على المختار من كون وجوب الغسل مطلقاً غيريّاً خلافاً للمحكيّ عن السيّد في شرح الرسالة « 1 » والإسكافي « 2 » فأوجبا غسل الجنابة ؛ لما ورد من « أنّ الميّت الجنب يغسل غسلين » « 3 » ولما روي من تغسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ، حيث اتّفق خروجه إلى الجهاد جنباً ، والظاهر أنّه لم يعلم به المؤمنون حتّى قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « ما شأن حنظلة رأيت الملائكة يغسّلونه ؟ فقيل له : جامَعَ فسمع الهيعة فخرج إلى الجهاد » « 4 » .
ولو وجد في المعركة ميّت وعليه أثر القتل فلا خلاف ظاهراً في سقوط تغسيله ؛ ولعلَّه لمراعاة الظاهر ، فلا يجري أصالة عدم القتل ، فيرجع إلى أصل البراءة ؛ بناءً على أنّ الاشتباه في مصداق العنوان المخرج من العامّ يوجب عدم جواز التمسّك فيه بالعموم .
ولو لم يوجد فيه أثر القتل ، ففيه قولان للشيخ « 5 » والإسكافي « 6 » ، وعن الحدائق : الظاهر أنّ الأوّل هو المشهور « 7 » ، وبه صرّح المحقّق « 8 » والمصنّف « 9 » ؛ ولعلَّه لأصالة البراءة ، بناءً على ما عرفت ، ويرد عليه : أصالة عدم تحقّق
هامش
« 1 » حكاه المحقّق في المعتبر 1 : 310 .
« 2 » نفس المصدر .
« 3 » الوسائل 2 : 722 ، الباب 31 من أبواب غسل الميّت ، الأحاديث 6 ، 7 و 8 .
« 4 » المعتبر 1 : 310 .
« 5 » المبسوط 1 : 182 .
« 6 » راجع المعتبر 1 : 312 .
« 7 » الحدائق 3 : 418 .
« 8 » المعتبر 1 : 312 .
« 9 » التذكرة 1 : 376 .