التغسيل ، وإن لم ينقض الحرب ولم ينقل من المعركة ، فلعلّ المراد هو الإدراك الكامل إمّا بإدراكهم إيّاه حيّاً بعد تقضي الحرب ، وإمّا بنقلهم إيّاه من المعركة إلى معسكرهم .
ثمّ إنّ ظاهر النصّ وكلام الأصحاب كما عن جماعة « 1 » - : أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير ، والرجل والمرأة ، والحرّ والعبد ، ولا بين من عاد سلاحه إليه فقتله وغيره ، ولا بين من قتل بالجرح أو بغيره من الأسباب .
وعن ظاهر كشف اللثام الاتفاق في خصوص الصغير والمجنون « 2 » ، وعن المعتبر نسبة الخلاف في الصغير إلى أبي حنيفة « 3 » ، وردّه بالإطلاق .
ويؤيّده : ما روي : من أنّه كان في قتلى بدر وأُحد بعض الصغار « 4 » ، وقضيّة رضيع مولانا سيّد الشهداء عليه السلام معروفة « 5 » ، ولم ينقل تيمّمه روحي له الفداء ، وهو حسن . إلَّا أنّ الظاهر من حسنة أبان « 6 » وصحيحته « 7 » : « المقتول في سبيل الله » فيخصّ بمن كان الجهاد راجحاً في حقّه ، أو جوهد
هامش
« 1 » منهم السبزواري في الذخيرة : 90 ، والسيّد العاملي في المدارك 2 : 71 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 418 .
« 2 » كشف اللثام 2 : 226 .
« 3 » المعتبر 1 : 312 .
« 4 » المغني 2 : 234 .
« 5 » الاحتجاج 2 : 25 .
« 6 » الوسائل 2 : 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .
« 7 » الوسائل 2 : 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .