به ، كما إذا توقّف دفع العدوّ على الاستعانة بالأطفال والمجانين .
ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في وجوب تغسيل المقتول ظلماً بغير الجهاد ، كما لو قتل دون نفسه أو ماله أو عرضه ، وإن ورد أنّ : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » « 1 » ولا الأموات التي ورد أنّهم بمنزلة الشهيد « 2 » . وعن المعتبر « 3 » والتذكرة « 4 » وغيرهما « 5 » : دعوى الإجماع على ذلك .
ويدلّ عليه مضافاً إلى مضمرة أبي خالد المتقدّمة « 6 » - : الأدلَّة القطعيّة الدالَّة على وجوب تغسيل كلّ مسلم « 7 » ، مع أنّ إطلاق الشهيد على هؤلاء مجاز من باب التنزيل ؛ لكثرة الثواب وسهولة الحساب .
ويؤيّد الحكم : رواية العلاء بن سيابة : « عن رجل قتل وقطع رأسه في معصية الله ، أيغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال : إذا قتل في معصية الله يغسل أوّلًا منه الدم ، ثمّ يصبّ عليه الماء صبّاً . . الحديث » « 8 » .
ولا فرق في سقوط الغسل عن الشهيد بين الجنب وغيره ، وكذا الحائض والنفساء ؛ لعدم وجوب الغسل على الميّت ، ولا يجب تغسيله غسلها
هامش
« 1 » الوسائل 11 : 92 ، الباب 46 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 8 .
« 2 » البحار 81 : 244 ، الحديث 30 .
« 3 » المعتبر 1 : 312 ، وفيه : « وعلى هذا مذهب العلم » .
« 4 » التذكرة 1 : 375 .
« 5 » روض الجنان : 111 .
« 6 » تقدّمت في الصفحة 400 .
« 7 » الوسائل 2 : 678 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت .
« 8 » الوسائل 2 : 701 ، الباب 15 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .