المسلمون وبه رمق ثمّ يموت ، فإنّه يغسّل ويحنّط ويكفّن ؛ إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ، ولكن صلَّى عليه « « 1 » .
ومضمرة أبي خالد : « اغسل كلّ الموتى : الغريق وأكيل السبع وكلّ شيءٍ ، إلَّا ما قتل بين الصفّين » « 2 » .
ومصحّحة زرارة وإسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : كيف رأيت الشهيد ، يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ، ولا يحنّط ولا يغسّل ويدفن كما هو » « 3 » .
وعن الفقه الرضوي : « وإن كان الميّت قتيل المعركة في طاعة الله عزّ اسمه لم يغسل ودفن في ثيابه » « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار .
لكن الجميع عدا الرضوي خالٍ من التقييد بالموت في المعركة ، وليس فيها أيضاً ما يدلّ على اختصاص الحكم بما يستشهد بين يدي الإمام ، بل هي معنونة إمّا بالشهيد ، وإمّا بمن يقتل في سبيل الله ، وإمّا بمن قتل بين الصفّين ، مع أنّ المحكيّ في كلام جماعة عن المشهور « 5 » أنّ المراد : هو المقتول في المعركة بين يدي النبيّ صلَّى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ، بل ظاهر المحكيّ عن الذخيرة : أنّه ظاهر الأصحاب « 6 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .
« 2 » الوسائل 2 : 698 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 700 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 .
« 4 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 174 .
« 5 » منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 201 .
« 6 » الذخيرة : 90 ، وفيه : « أنّ الأصحاب اشترطوا » .