الكفن ، فقيل : للإجماع المذكور في التذكرة ، وأمّا وجوب غسله الذي كان ذلك على أصله الذي سقط منه ، فكأنه للاستصحاب ، وفيه تأمّل « 1 » ، انتهى .
أقول : أمّا وجوب أصل غسله فقد تقدّم في موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 2 » فلا حاجة إلى الاستصحاب ، وأمّا وجوب تغسيله الأغسال الثلاثة ، فلعلَّه لانصراف الغسل في الموثّقة إلى الأغسال المعهودة ، وأمّا التأمّل في الاستصحاب ، فلعلَّه من جهة أنّ وجوب تغسيل الأجزاء إنّما كان عند الاتصال ، كما لو انفصل مثل ذلك عن بدن الجنب ، وفيه نظر ، إلَّا أنّ المسألة لا تخلو من إشكال ، فالاحتياط ممّا لا ينبغي أن يترك .
* ( والشهيد ) * إذا مات في المعركة * ( يصلَّى عليه من غير غسل ولا كفن ) * بإجماعنا ، كما عن الخلاف « 3 » والغنية « 4 » والذكرى « 5 » والمدارك « 6 » وكشف اللثام « 7 » ، بل بإجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيّب والحسن ، كما عن المعتبر « 8 » والتذكرة « 9 » ؛ لحسنة أبان بن تغلب بابن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام : « الذي يقتل في سبيل الله يدفن بثيابه ولا يغسّل ، إلَّا أن يدركه
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 1 : 201 .
« 2 » تقدّم في الصفحة 292 .
« 3 » الخلاف 1 : 710 ، المسألة 514 .
« 4 » حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 421 ، راجع الغنية : 102 .
« 5 » حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 421 ، راجع الذكرى 1 : 320 .
« 6 » المدارك 2 : 69 .
« 7 » كشف اللثام 2 : 228 .
« 8 » المعتبر 1 : 309 .
« 9 » التذكرة 1 : 371 .