إتلاف المال بهاتين الروايتين ، أو تخصيص الأخبار المتقدّمة بما إذا لم يصب النجاسة الكفن ، أو الجمع بينها وبين هذين الخبرين بالتخيير « 1 » .
وممّا ذكرنا يعلم أنّ التحقيق هو القول بوجوب الإزالة ؛ لأدلَّة وجوبها من غير تعيين للغسل والقرض .
وأمّا أخبار تعيين الغسل المتقدّمة ، فهي على تقدير شمولها لغسل الكفن محمولة على الغالب مع « 2 » إمكان إزالتها بالقرض ، مع أنّ التعبير فيها بالغسل فيما نحن فيه لأجل شمولها للإزالة عن البدن .
وأمّا أخبار القرض ، فقد عرفت أنّها ظاهرة في أنفسها وبملاحظة عدم التعرّض فيها للإزالة عن البدن على صورة عدم تيسّر الغسل .
هذا ، مع عدم كون القرض تضييعاً للمال ، وإلَّا حرم ، وإن سقط به وجوب الإزالة .
هذا مع إمكان الأمرين ، ولو تعذّر القرض تعيّن الغسل بلا إشكال . ولو تعذّر الغسل تعيّن القرض وإن كان إتلافاً للمال ؛ لأنّ الإتلاف الواجب لا يسمّى تضييعاً .
ولو تعذّر الغسل واستلزم القرض إفساد الكفن فالمحكيّ عن الذكرى « 3 » والروض « 4 » وحاشية الشرائع « 5 » : أنّه يترك الكفن بحاله ؛ ولعلَّه لأنّ الواجب
هامش
« 1 » الذخيرة : 89 .
« 2 » كذا ، والظاهر بدل « مع » : « من عدم » .
« 3 » الذكرى 1 : 377 .
« 4 » روض الجنان : 110 .
« 5 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 14 .