* ( قرضت ) * وبين ما لو أصابته بعده « 1 » يغسل ، كما عن ظاهر الصدوقين وأكثر الأصحاب « 2 » ، منهم الحليّ « 3 » والمحقّق « 4 » والمصنّف « 5 » ؛ للرضوي « 6 » ، ولأنّ إزالة النجاسة عن الكفن واجب اتفاقاً ، وقرضه إتلاف للمال من غير داع إليه ، ولا دليل عليه قبل الوضع في اللحد عدا إطلاق مرسلة ابن أبي عمير : « إذا خرج من الميّت شيء بعد ما يكفّن فأصاب الكفن قرض منه » « 7 » ورواية الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض » « 8 » لكنّهما محمولان على صورة « 9 » تعذّر الغسل بقرينة خلوّهما من الأمر بغسل البدن مع اقتضاء المقام لبيانه ، فلا يصلحان لتخصيص أدلَّة إتلاف المال ولا لمعارضة الأخبار المتقدّمة الآمرة بغسل النجاسة وإزالتها بقول مطلق .
ومنه يظهر فساد ما في الذخيرة : من دعوى إمكان تخصيص أدلَّة
هامش
« 1 » كذا ، والمناسب ظاهراً « قبله » ، كما نشير إليه في الهامش الآتي .
« 2 » كذا ، والصحيح : « قبله » ، وإليك نصّ عبارة المدارك : « وإن لاقت النجاسة الكفن قال الصدوقان وأكثر الأصحاب : وجب غسلها ما لم يطرح الميّت في القبر ، وقرضها بعده » . المدارك 2 : 116 .
« 3 » السرائر 1 : 169 .
« 4 » المعتبر 1 : 330 .
« 5 » القواعد 1 : 225 .
« 6 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 169 .
« 7 » الوسائل 2 : 753 ، الباب 24 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
« 8 » الوسائل 2 : 753 ، الباب 24 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
« 9 » لم ترد كلمة « صورة » في « ع » .