عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : إن بدا شيء من الميّت بعد غسله ، فاغسل الذي بدا ولا تعد الغسل » « 1 » وفي رواية الحسين بن مختار : « يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل » « 2 » .
ومن هذه الأخبار مضافاً إلى الأصل يعلم عدم وجوب إعادة الغسل ولو كان الخارج منيّاً ، خلافاً لما عن العماني : من وجوب الإعادة بمطلق الحدث « 3 » ، وهو شاذّ لم نجد له مستنداً .
ولو كان * ( بعد التكفين ) * وأصابت الكفن ، فإن كان قبل وضعه في القبر * ( غسلت من جسده ) * لإطلاق ما مرّ من الأدلَّة جمعاً . * ( و ) * كذا يجب إزالة النجاسة من * ( كفنه ) * بلا خلاف ظاهراً إلَّا من المحكيّ عن الوسيلة ، حيث جعل من المستحبّ قرض الكفن لو أصابه نجاسة « 4 » ، على تقدير عدم احتماله لاستحباب خصوص القرض دون أصل الإزالة ، وهو شاذّ ، بل ظاهر الأردبيلي الإجماع على خلافه ، حيث قال : أمّا إزالة النجاسة عن البدن والكفن لو خرجت نجاسة قبل الدفن والقرض لو خرجت بعده ، فكأنه لوجوب إزالة النجاسة بالإجماع ونحوه « 5 » ، انتهى .
ويدلّ عليه أيضاً : ما يستفاد من الأخبار الآتية الآمرة بقرض
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 723 ، الباب 32 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 723 ، الباب 32 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
« 3 » راجع المختلف 1 : 389 .
« 4 » الوسيلة : 65 .
« 5 » مجمع الفائدة 1 : 200 .