لإعادة الغسل بعد فرض أنّ الجنابة لا يرتفع إلَّا بغسل لم يتخلَّل في أثنائه حدث .
وأضعف من عموم التشبيه المتقدّم : التمسّك بمفهوم القيد في مرفوعة سهل المرسلة : « إذا غُسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » « 1 » ونحوها رواية روح عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » .
وإن كان خروج النجاسة بعد تمام الغسل قبل التكفين ، فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب إزالتها ، ونسبه كاشف اللثام إلى ظاهر الأخبار والفتاوى « 3 » ، ويومي إليه ظاهر المحكيّ عن عبارة المعتبر « 4 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى نقل عدم الخلاف « 5 » المعتضد بالشهرة ، وإلى فحوى ما سيجيء من وجوب تطهير الكفن ، وإلى تعليل تغسيله في الأخبار بقولهم عليهم السلام : « لتلاقيه الملائكة وهو طاهر » « 6 » ، ولأنه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى فأُحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة « 7 » و « 8 » الأخبار المستفيضة ، كمرفوعة سهل المتقدّمة ، ورواية روح
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 724 ، الباب 32 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 .
« 2 » الوسائل 2 : 723 ، الباب 32 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 3 » كشف اللثام 2 : 258 .
« 4 » المعتبر 1 : 274 .
« 5 » نقله صاحب الجواهر في الجواهر 4 : 248 .
« 6 » الوسائل 2 : 686 ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .
« 7 » الوسائل 2 : 679 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
« 8 » كذا ، والظاهر زيادة « الواو » .