وكيف كان ، فيكفي في المسألة ما ذكرنا من الرواية ، إلَّا أنّ في استفادة الوجوب منها كما في الذكرى « 1 » والروض « 2 » وعن المنتهي « 3 » وجامع المقاصد « 4 » ومجمع الفائدة « 5 » والذخيرة « 6 » نظراً إلى أنّ ظاهر كلام السائل : السؤال عن الرجحان ، وجعل حرمة بدنه ميّتاً كحرمته حيّاً ، مع أنّه لا يجب إكساء الحيّ العاري من الزكاة ، بل يتخيّر بينه وبين صرفها في مصرف آخر ، فيوجب سوق الأمر بالمواراة والتكفين والتحنيط من الزكاة مساق أمره عليه السلام بتشييع جنازته ، وكأنّه لذلك كلَّه احتمل كاشف اللثام استحباب ذلك « 7 » .
نعم ، لو كان هناك بيت مال والمراد به كما عن جامع المقاصد : الأموال التي تستفاد من خراج الأرضين المفتوح عنوة وسهم سبيل الله من الزكاة « 8 » وجب ذلك ؛ لأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين ، وهذا من أهمّها إذا لم يزاحمه ما هو أهمّ أو مساوٍ .
ثمّ إنّ ما تضمّنته الرواية : من إعطاء عياله ليجهّزوه ، محمول على
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 379 .
« 2 » روض الجنان : 110 .
« 3 » المنتهي 1 : 442 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 402 .
« 5 » مجمع الفائدة 1 : 200 .
« 6 » الذخيرة : 89 .
« 7 » كشف اللثام 2 : 307 .
« 8 » جامع المقاصد 1 : 402 .