تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه ، فيكونون هم الذين يجهّزونه . قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره ، فأُجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : إنّ أبي عليه السلام كان يقول حرمة بدن الميّت ميّتاً كحرمته حيّاً ، فوارِ بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيّع جنازته . قلت : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر [ وكان عليه دين ، « 1 » ] أيكفّن بواحد ويقضي دينه بالآخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثاً تركه إنّما هذا شيءٌ صار إليه بعد وفاته ، فليكفّنوه بالذي اتّجر عليه ، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم « « 2 » وليس في السند عدا » الفضل « الموثّق عن النجاشي « 3 » ، وإن حكي عن الشيخ أنّه كان واقفيّاً « 4 » ، مع أنّ ابن محبوب ممّن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . هذا كلَّه ، مضافاً إلى منع اختصاص الزكاة بالفقراء والمساكين ؛ ولذا يؤدّى دين الغارم من الزكاة وإن كان ميّتاً ، بل جوازه يوجب الجواز فيما نحن فيه بطريق أولى كما عن المدارك « 5 » ، وإن ذكر فيه : أنّ فيه ما فيه ، لكن فيه ما فيه بعد ما علمنا من حكم الشارع بتقديم الكفن على الدين : أنّ ستره أهمّ في نظر الشارع من إبراء ذمّته .
هامش
« 1 » من الوسائل . « 2 » الوسائل 2 : 759 ، الباب 33 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل . « 3 » رجال النجاشي : 309 ، الرقم 844 . « 4 » رجال الشيخ : 357 . « 5 » المدارك 2 : 121 .