وليس واجباً بلا خلاف ، كما عن المدارك « 1 » والذخيرة « 2 » ومحكيّ النهاية « 3 » ، بل في الرياض « 4 » وشرح الوسائل « 5 » كما عن اللوامع « 6 » الإجماع على عدم الوجوب ، ويدلّ عليه قبل ذلك : أصالة البراءة ، كما لا يجب كسوة الحيّ إلَّا إذا توقّف عليه بقاء حياته ، ومنه يظهر أنّ قوله عليه السلام في الروايات الآتية : « حرمة بدن الميّت ميّتاً كحرمته حيّاً . . إلى آخر ما سيأتي » « 7 » لا يدلّ على وجوب بذل الكفن ، كما لا يجب بذل الكسوة للحيّ ، ولا بذل ماء طهارته ، فدلالته حينئذٍ على عدم الوجوب أوضح .
وأمّا إطلاقات وجوب التكفين فهي وإن كان يتراءى من إطلاق الوجوب فيها وجوب تحصيل مقدّماته التي من جملتها بذل الكفن ، وكذلك إطلاق وجوب تغسيل الميّت يدلّ على وجوب تحصيل الماء ولو بالشراء ، كما أنّ الأمر بغسل الثوب والبدن وغسل مواضع الوضوء والغسل يقتضي ذلك ، إلَّا أنّ الإنصاف يقتضي الاعتراف بعدم الظفر على دليل مطلق يدلّ على إيجاب تكفين الميّت بحيث يفهم وجوب تحصيل الكفن له .
هامش
« 1 » المدارك 2 : 119 .
« 2 » الذخيرة : 89 .
« 3 » حكاه عنها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 460 ، ولم نعثر عليه فيه ، راجع نهاية الإحكام 2 : 247 .
« 4 » الرياض 2 : 244 .
« 5 » لا يوجد لدينا .
« 6 » حكاه عنه المحقّق النراقي في المستند 3 : 235 .
« 7 » في الصفحة 388 .