تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وربما يستدلّ له بعض مشايخنا « 1 » بإطلاق مثل : « الكفن فريضة ، للرجال ثلاثة أثواب . . الحديث » « 2 » وفيه ما لا يخفى ؛ من كونه مسوقاً لبيان مقدار الواجب من دون تعرّض لمحلّ الوجوب ، بل ربما يخطر بالبال أن يقال على تقدير تسليم وجود الإطلاقات - : إنّ الظاهر بعد ملاحظة أدلَّة وجوب الكفن في المال وثبوت كفن المرأة على زوجها أنّ تلك الإطلاقات لا تفيد ، إلَّا أنّه يجب على الناس كفايةً ستر الميّت في كفنه الواجب في ماله أو على الزوج ، لا وجوب ستره في كفن مطلق ، وإلَّا لكان وجوب بذل الكفن الذي هو من مقدّمات التكفين واجباً على الناس كفاية ، وعلى الزوج عيناً ، فوجوبه عيناً على بعض الناس كاشف عن عدم وجوبه كفاية على جميعهم ، وهو كاشف عن أنّ المراد من تلك الإطلاقات ستره في كفن مبذول له من ماله أو من زوجه أو من متبرّع . وممّا ذكرنا يعلم عدم وجوب تكفينه من الزكاة ونحوها ؛ لعدم الدليل ؛ فإنّ الزكاة ليست مختصّة به ، بل مقتضى ظاهر إطلاق أدلَّة مصارفها من الفقراء والمساكين عدم جواز صرفها فيه ؛ من جهة أنّ الظاهر منهم الأحياء ، بل هو صريح إيجاب حكمة الزكاة . نعم ، لا بأس بصرفه فيه من جهة سبيل الله ؛ بناءً على أنّ المراد به كلّ خير ، لكنّه يختصّ بالزكاة فلا يجري في الخمس . هذا كلَّه ، لولا ما رواه ابن محبوب عن الفضل بن يونس الكاتب عن أبي الحسن عليه السلام : « قلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك
هامش
« 1 » المستدلّ هو المحقّق النراقي في المستند 3 : 136 . « 2 » الوسائل 2 : 727 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 7 .