والروض « 1 » والمدارك « 2 » والذخيرة « 3 » والرياض « 4 » يقضي بوجوب تقدّم الكفن على حقّ المرتهن ، وهو كذلك ، وفاقاً للمحكيّ عن البيان « 5 » ؛ لأنّه مقتضى رواية السكوني وصحيحة زرارة المتقدّمتين الحاكمتين على مقتضى أدلَّة تعلَّق حقّ المرتهن والغرماء ؛ لأنّ حقّهم إنّما يتعلَّق بالشيء إذا وجب إيفاء ديونهم ، ونمنع هنا وجوب الإيفاء بأدلَّة تقدّم الكفن على الدين .
خلافاً للذكرى فقال : والمرتهن مقدّم ، بخلاف غرماء المفلس « 6 » انتهى . وفيه ما عرفت .
وتردّد في ذلك وفي تقدّمه على حقّ المجنيّ عليه المحقّق « 7 » والشهيد « 8 » الثانيان ؛ ممّا ذكر من إطلاق النصّ والفتوى ، ومن اقتضاء الرهن والجناية الاختصاص ، ثمّ احتملا الفرق بين الجناية والرهن : بأنّ الدين في الرهن يتعلَّق بالقيمة ولا يستقلّ الآخذ بالأخذ ، بخلاف الجناية . واحتمل أوّلهما : الفرق بين الجناية عمداً وخطأً ، ثمّ قال : والمسألة موضع تردّد وإن كنت لا أستبعد تقديم الكفن في المرتهن « 9 » ، انتهى .
هامش
« 1 » روض الجنان : 109 .
« 2 » المدارك 2 : 119 .
« 3 » الذخيرة : 89 .
« 4 » الرياض 2 : 244 .
« 5 » البيان : 73 .
« 6 » الذكرى 1 : 379 .
« 7 » جامع المقاصد 1 : 401 .
« 8 » روض الجنان : 109 .
« 9 » جامع المقاصد 1 : 401 .