تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ويمكن الفرق بين ما لو لم تخلَّف سوى الكفن فلا ينتقل ، وبين ما لو خلَّفت غيره فينتقل الكلّ ، فتأمّل . ثمّ إنّ مقتضى الأصل : بقاء الكفن على ملك الزوج حتّى لو أعرض عنه بمجرّد بذله للزوجة ، وحينئذٍ فلو وجد الكفن ويئس عن الميّت بأن أكله السبع ، فالظاهر بقاء الكفن على ملك الزوج ، ولا دليل على انتقاله إلى ورثة الزوجة ، ولا على كونه في حكم مال الميّت الذي لا ينتقل إلى الورثة كأرش الجناية على الميّت بعد الموت ولا على كونه كالمباحات ؛ لما عرفت : من أنّ الزوجة إنّما استحقّت الكسوة بالكفن ، نظير كسوتها في حال حياتها ؛ بناءً على القول بأنّها إمتاع لا تمليك ، ولا فرق في ذلك بين ما قبل وضعه عليها ، وبين ما بعده ، حتّى بعد الدفن إذا فرض إخراجها ثمّ اليأس منها مع بقاء الكفن . ومنه يظهر وجه النظر فيما ذكره في الروض « 1 » تبعاً لجامع المقاصد « 2 » ، حيث تردّدا فيما لو وجد الكفن ويئس عن الميّت ، فاحتملا كونه لورثتها ؛ لاستحقاقها له ، وعودها إلى الزوج ؛ لعدم القطع بخروجه عن ملكه . وتردّد في الروض فيما تقدّم من فرض موت الزوج بعد الزوجة ولم يخلف إلَّا كفناً واحداً من أنّه لو كان موت الزوج بعد وضع الكفن على الزوجة أمكن اختصاصها به ، أمّا بعد الدفن فلا إشكال في الاختصاص . ثمّ إنّه لا خلاف ظاهراً في عدم وجوب كفن سائر واجبي النفقة
هامش
« 1 » روض الجنان : 109 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 400 .