تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
دين من الديون ؛ ولذا يقدّم كفن الزوج عليه إذا مات بعدها كما سيجيء وجهه . وفي بعض الروايات الواردة في مستثنيات الدين كصحيحة الحلبي أو حسنته : « لا تباع الدار في الدين ولا الخادم وذلك لأنّه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم » « 1 » دلالة على أنّ ضروريّات معاش الرجل لا يزاحمها شيء . نعم ، لو جعل التكفين من باب الإنفاق وتحمّل المئونة أمكن القول بالمزاحمة ؛ لكنّه ممنوع . وقد عرفت ضعف « 2 » تعليل أصل الحكم بوجوب الإنفاق ؛ ولذا لا يستقرّ في ذمّة الزوج بعد تكفينها من مالها ودفنها ، مع أنّ نفقة الزوجة تبقى في الذمّة . وإن أُريد بذلك استقراره عليه وعدم سقوطه عنه بالإعسار ، بحيث لو اتّفق غناؤه قبل التكفين بكفن آخر ، بل قبل الدفن ، وإن كان بعد التكفين بمالها ، عاد الوجوب عليه ، وعادت كفنها إلى ورثتها ، وكذا لو اتّفق موته معسراً قبل تكفينها وجب إخراج الكفن من تركته ، فهو حسن . نعم ، لو صار غنيّاً بعد دفنها لم يكن لورثتها مطالبة ؛ لأنّ الواجب كسوتها بالكفن ، لا بذل المال . وأمّا ما ذكره بعض المعاصرين : من احتمال دفنها بلا كفن وإن كانت موسرة ؛ لما تقدّم من خروج الزوجة عن عموم ما دلّ على أخذ الكفن من التركة وعدم وجوبه على الزوج المعسر « 3 » فهو ضعيف جدّاً ؛ أمّا على القول بعدم استقراره في ذمّة المعسر ، فالضعف واضح ؛ لأنّ عموم وجوب الكفن في
هامش
« 1 » الوسائل 13 : 94 ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، الحديث الأوّل . « 2 » في الصفحة المتقدّمة . « 3 » راجع الصفحة السابقة .