تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والشافعي في أحد قوليه « 1 » ؛ تمسّكاً بانقطاع العلقة وزوال ما يوجب الإنفاق ، فما عن الذكرى - : من أنّ التعليل بالإنفاق ينفي وجوب الكفن في الناشزة وإطلاق الخبر يشمله ، وكذا المتمتّع بها « 2 » ضعيف إن أراد كون ذلك منشأً للتوقّف ؛ فإنّ العبرة بإطلاق الخبر دون اختصاص التعليل . وأضعف منه ما عن جامع المقاصد ، حيث إنّه بعد تعليل أصل الحكم بما يرجع إلى وجوب الإنفاق ، قال : وظاهر ذلك يقتضي قصر الحكم على الزوجة الدائمة المتمكَّنة ، فلا يجب للمتمتّع بها ولا للناشزة ، ثمّ نقل ما تقدّم عن الذكرى واستظهر منه التوقّف ، ثمّ قال : أقول : عدم تعلَّق وجوب الإنفاق لها بالزوج حال الحياة لعدم صلاحيّة الزوجيّة في المتمتّع بها لذلك ، ولثبوت المانع منه في الناشز وهو النشوز يقتضي عدم تعلَّق الحكم بوجوب الكفن بعد الموت بطريق أولى ؛ لأنّ الزوجيّة تزول حينئذٍ أو تضعف ، ولهذا يحلّ له أُختها والخامسة ، فيقيّد بذلك إطلاق الخبر مع ضعفه ، ولعلّ عدم الوجوب أظهر « 3 » ، انتهى . ويعلم ما فيه ممّا ذكرنا . وأضعف من الكلّ : دعوى انصراف المرأة إلى غير المتمتّع بها والناشزة ؛ فإنّها ممنوعة جدّاً في كثير من أفراد الأولى وجميع إفراد الثانية ، كما لا يخفى . ويلحق بالزوجة : المطلَّقة رجعيّة ؛ لعموم المنزلة الواردة في بعض الأخبار « 4 » . ولا فرق أيضاً بين الحرّة والأمة . ولا فرق أيضاً بين أفراد
هامش
« 1 » المغني 2 : 532 ، والشرح الكبير 2 : 338 . « 2 » الذكرى 1 : 382 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 399 . « 4 » انظر الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات .
كتاب الطهارة — صفحة 373 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم