فالعمل برواية يعقوب بن يزيد المعتضدة بظاهر رواية أبي خديجة المتقدّمة « 1 » ، والرضوي : « لا تكفّنه في كتّان ولا ثوب إبريسم » « 2 » لا يخلو عن قوّة ، مضافاً إلى الاحتياط اللازم في أمثال المقام ؛ بناءً على لزومه فيه ، وعدم ثبوت إطلاق في أدلَّة التكفين .
* ( و ) * أن يجعل * ( الأكمام المبتدأة ) * للقميص على المعروف بين الأصحاب ، وعن جماعة « 3 » نسبة الحكم إليهم مشعرة بالإجماع ؛ لمرسلة محمّد ابن سنان : « قلت له : الرجل يكون له القميص ، أيكفّن فيه ؟ قال : اقطع أزراره . قلت : وكمّه ؟ قال : لا إنّما ذاك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كمّاً ، فأمّا إذا كان ثوباً لبيساً فلا يقطع منه إلَّا الأزرار » « 4 » .
وعن المهذّب : أنّه لا يجوز « 5 » ، وهو ضعيف إن أراد الحرمة ؛ لضعف السند .
ويستفاد من ذيل الرواية وجه التقييد بالمبتدئة في كلام المصنّف وغيره ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه كما عن التذكرة « 6 » والمنتهى « 7 »
هامش
« 1 » في الصفحة المتقدّمة .
« 2 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 169 .
« 3 » منهم الشهيد في الذكرى 1 : 373 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 397 ، والفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 302 .
« 4 » الوسائل 2 : 756 ، الباب 28 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
« 5 » حكاه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 302 ، انظر المهذّب 1 : 61 .
« 6 » التذكرة 2 : 22 .
« 7 » المنتهي 1 : 442 ، وليس فيه التصريح بعدم الخلاف .