وربما يستأنس له بكونه من فضلات غير المأكول فلا ينبغي مصاحبة الكفن له ، وفيه ما ترى .
* ( والتكفين بالقطن ) * على المشهور ؛ لرواية أبي خديجة : « الكتّان كان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن لُامّة محمّد صلَّى الله عليه وآله » « 1 » .
وأفضله الأبيض في غير الحبرة ؛ للنبويّ : « ليس من لباسكم أحسن من البياض فالبسوه وكفّنوا به موتاكم » « 2 » ، وعنه صلَّى الله عليه وآله : « البسوا البياض فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا به موتاكم » « 3 » .
* ( ويكره الكَتّان ) * بفتح الكاف ؛ لرواية يعقوب بن يزيد : « لا يكفن الميّت في كتّان » « 4 » وظاهرها عدم الجواز ، إلَّا أنّ المشهور على الكراهة ، بل عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا « 5 » ، بل هو صريح الإجماع المحكيّ عن الغنية ، حيث قال : أفضل الأكفان الثياب البيض من القطن أو الكتّان « 6 » ، لكن ظاهره أفضليّة الكتّان الأبيض على غيره ، وهو خلاف المشهور . وظاهر اتفاق التذكرة إنّما هو على القدر المشترك بين الكراهة والحرمة ، كما قد يدّعى الاتّفاق على الاستحباب مع وجود القول بالوجوب ، كما لا يخفى على من له انس بكلامهم .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 751 ، الباب 20 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 750 ، الباب 19 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
« 3 » الوسائل 2 : 750 ، الباب 19 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
« 4 » الوسائل 2 : 751 ، الباب 20 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
« 5 » التذكرة 2 : 6 .
« 6 » الغنية : 102 .