تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومن جميع هذا مضافاً إلى اشتهار ذلك بين الشيعة يعلم عدم وجه ٍ ظاهر في تردّد أوّل الشهيدين وثاني المحقّقين في ذلك ، حيث حكي عن الأوّل في الذكرى أنّه قال : ولم يذكر الأصحاب استحباب كتابة شيء غير ما ذكر ، فيمكن أن يقال بجوازه ؛ قضيّةً للأصل ، وبالمنع ؛ لأنّه تصرّف لم يعلم إباحة الشرع له « 1 » ، انتهى . وعن الثاني في جامع المقاصد ، أنّه قال : ولم يذكر الأصحاب استحباب كِتبة شيء غير ما ذكر ، ولم ينقل شيءٌ يعتدّ به يدلّ على الزيادة ، وإعراض الأصحاب عن الزيادة يشعر بعدم تجويزه ، مع أنّ هذا الباب لا مجال للرأي فيه ، فيمكن المنع ، وفي الذكرى احتمل الأمرين « 2 » ، انتهى . وليكن الكتابة * ( بالتربة ) * الحسينيّة على مشرّفها آلاف سلام وتحيّة ، ويستحبّ الجمع بين وظيفتي الكتابة وجعل التربة بالقبر بلا خلاف ظاهر ، ويؤيّده ما عن الاحتجاج عن الحميري أنّه : « كتبت إليه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ونسخته - : يوضع مع الميّت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله ، وروى لنا عن الصادق عليه السلام : أنّه كتب على إزار إسماعيل ابنه : إسماعيل يشهد أن لا إله إلَّا الله ، فهل يجوز أن نكتب ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فكتب : يجوز ، والحمد لله » « 3 » .
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 372 . « 2 » جامع المقاصد 1 : 395 . « 3 » الاحتجاج 2 : 311 ، الوسائل 2 : 742 ، الباب 12 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل ، و 758 ، الباب 29 من الأبواب نفسها ، الحديث 3 .
كتاب الطهارة — صفحة 364 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم