والاستدفاع والتبرّك ، وبها يندفع توهّم التشريع ، ولا يعارضها عمومات مرجوحيّة الاستخفاف ؛ لمنع تحقّقه مع القصد المذكور ، ودعوى أنّها في معرض التلويث بما يخرج من بدن الميّت أو مخارجه ممنوعة ، سيّما مع وقوع الكتابة في مواضع من الكفن مأمونة عن ذلك .
هذا ، مضافاً إلى ما حكي في ذلك من الآثار ، مثل ما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب على كفن سلمان :
وفدت على الكريم بغير زادٍ من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد أقبح كلّ شيءٍ إذا كان الوفود على الكريم « 1 » وما حكي عن جُنّة الأمان بسنده إلى سيّد الساجدين عن أبيه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين في فضل دعاء الجوشن الكبير : « قال : نزل هذا الدعاء على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلَمَه ثقله ، فقال جبرئيل : يا محمّد ، ربّك يقرئك السلام ويقول : اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء ؛ فإنّه أمان لك ولأُمّتك . . وساق الكلام إلى أن قال : ومَن كَتبه على كفنه أستحيي الله أن يعذّبه بالنار . . وساق الحديث إلى أن قال : وقال الحسين عليه السلام : أوصاني أبي بحفظ هذا الدعاء وأن أكتبه على كفنه وأن أُعلَّمه أهلي وأحثّهم عليه . . الخبر » « 2 » .
قال في البحار : ورواه في البلد الأمين بهذا السند أيضاً وزاد فيه : أنّه « من كتبه في جام بكافور أو مسك ثمّ غسله ورشّه على كفنه أنزل الله في قبره ألف نور ، وآمنه هول منكر ونكير ، ورفع عنه عذاب القبر ، ويدخل
هامش
« 1 » لم نقف عليه .
« 2 » مصباح الكفعمي : 246 248 ( الهامش ) .