وعن العماني : أنّها قدر أربع أصابع فما فوقها « 1 » ، ولم نعثر له على رواية ، وعن كاشف اللثام : أنّه يمكن فهمه ذلك من رواية يحيى بن عبادة : توضع من أصل اليدين إلى الترقوة « 2 » ، وفيه تأمّل .
وفي الذكرى : أنّ الكلّ جائز ؛ لثبوت أصل الشرعيّة وعدم القاطع على قدر معيّن « 3 » ، وهو حسن لو تكافأ الأخبار ، وإلَّا فالأقوى هو المشهور ، والعمل برواية يونس وابن عبادة أحوط « 4 » .
وهل تشقّ الجريدتان أو تكونان صحيحتين ؟ قال في الذكرى : الخبر يدلّ على الأوّل والعلَّة تدلّ على الثاني « 5 » .
ولعلّ مراده بالخبر ما تقدّم عن المقنعة في أصل مشروعيّتهما « 6 » ، ومثله مرسل الصدوق : « مرّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله بقبر يعذّب صاحبه ، فدعى بجريدة فشقّها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والأُخرى عند رجليه ، فقيل له : لِمَ وضعتهما ؟ قال : إنّه يخفّف عنه العذاب ما كانتا خضراوين » « 7 » .
ومراده بالعلَّة تجافي العذاب ما دام رطبين ؛ لأنّ الرطوبة أبقى مع عدم الشقّ ؛ ولذا استحبّ الأصحاب كما في الروض « 8 » وعن المسالك - : لفّها في
هامش
« 1 » حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 370 .
« 2 » كشف اللثام 2 : 278 .
« 3 » الذكرى 1 : 370 .
« 4 » وتقدّمتا في الصفحة السابقة .
« 5 » الذكرى 1 : 370 .
« 6 » تقدّم في الصفحة 350 .
« 7 » الفقيه 1 : 144 ، الحديث 402 .
« 8 » روض الجنان : 107 .