الأرض استوحش ، فسأل الله أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة ، فأنزل الله إليه النخلة ، فكان يأنس بها في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده : إنّي كنت آنس بها في حياتي وأرجو الانس بها بعد وفاتي ، فإذا متُّ فخذوا منها جريداً وشقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك وفعله الأنبياء عليهم السلام بعده ، ثمّ اندرس ذلك « 1 » في الجاهليّة فأحياه النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم وفعله ، فصارت سنّة متّبعة . . الخبر « « 2 » . قال الشيخ : سمعته مرسلًا من الشيوخ ومذاكرة « 3 » .
وفي رواية يحيى بن عبادة عن أبي عبد الله عليه السلام : « أنّه مات رجل من الأنصار فشهده رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فقال : خضّروا صاحبكم ، فما أقلّ المتخضّرين يوم القيامة » « 4 » وفيه إشارة إلى قلَّة الشيعة ؛ لأنّ التخضّر مختصّ بهم .
وفي صحيحة زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميّت إذا مات لِمَ تجعل معه الجريدة ؟ قال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطباً ، وإنّما العذاب والحساب كلَّه في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنّما جعلت السعفتان لذلك ، فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله » « 5 » وفي رواية الحسن بن زياد الصيقل
هامش
« 1 » لم يرد « ذلك » في « أ » ، « ب » ، « ج » و « ل » .
« 2 » المقنعة : 82 ، الوسائل 2 : 738 ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 10 .
« 3 » التهذيب 1 : 326 ، الحديث 952 .
« 4 » الوسائل 2 : 736 ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
« 5 » الوسائل 2 : 736 ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .