المتقدّمين « 1 » ، ولعلَّه كافٍ في المقام ، بل يكفي بما دونه ؛ نظراً إلى قاعدة التسامح . ولا ينافيها حرمة إضاعة المال ؛ إذ بعد الحكم بالاستحباب وترتّب الثواب على التكفين به ولو من جهة أدلَّة التسامح فيخرج عن موضوع الإضاعة ، وإلَّا لكان حبرة « 2 » في مقدّمات الأغسال المسنونة إضاعة ، وهذا واضح .
ثمّ إنّه لو لم يوجد الحبرة ، فالمصرّح به في كلمات جماعة كالشهيدين « 3 » والمحقّق الثاني « 4 » إجزاء لفافة عنها ، وهو المحكيّ عن النهاية « 5 » والمبسوط « 6 » والسرائر « 7 » والإصباح « 8 » والمهذّب « 9 » . وليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك ، لكنّ الظاهر من عبارة المحقّق الثاني في حاشية الشرائع في مسألة تعذّر النمط : أنّ إجزاء اللفافة عن النمط بل عن الحبرة متّفق عليه بين الأصحاب « 10 » ، وعن الحدائق في مسألة النمط : أنّهم صرّحوا بأنّه لو لم يجدها يعني الحبرة جعل
هامش
« 1 » الحدائق 4 : 29 .
« 2 » في المخطوطة : جبرة . ولا معنى له أيضاً . ولعلّ الأصل في العبارة : وإلَّا لكان صرف الماء في الأغسال
« 3 » الذكرى 1 : 361 ، وروض الجنان : 105 .
« 4 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 14 .
« 5 » النهاية : 32 .
« 6 » المبسوط 1 : 177 .
« 7 » السرائر : 160 .
« 8 » إصباح الشيعة : 45 .
« 9 » المهذّب 1 : 60 .
« 10 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 14 .