استحباب كون الحبرة اللفافة المفروضة « 1 » .
وأوهن منه ما نسبه في المدارك إلى أبي الصلاح : من ظهور كلامه في نفي استحباب الزائد على الثلاث ، حيث قال : والأفضل أن يكون الملاف ثلاثاً إحداهنّ حبرة يمانيّة « 2 » ، انتهى .
والظاهر أنّه قدّس سرّه لم يلاحظ ما قبل هذه العبارة وما بعدها ؛ فإنّ المحكيّ عن أبي الصلاح في الذكرى أنّه قال : يكفّنه في درع ومئزر ولفافة ونمط ويعمّمه ، ثمّ قال : والأفضل أن يكون الملاف ثلاثاً ، إحداهنّ حبرة يمانية ، وتجزي واحدة « 3 » ، انتهى . وهو كما ترى ظاهر في أنّه يستحبّ مضافاً إلى زيادة الحبرة على اللفافة الواجبة زيادة لفافة أُخرى .
وكيف كان ، فمستند الأكثر إمّا حمل الخمسة في صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » على ما عدا العمامة والخرقة ؛ بناءً على خروجهما من الكفن ، كما صرّح بخروج الأولى في نفس تلك الصحيحة وبخروج الثانية في غيرها « 5 » ، وحمل الأثواب الثلاثة التي كفن فيها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم على اللفائف الثلاث فوق القميص والمئزر ، وينافيه الاستشهاد ببعضها على تثليث الكفن .
ودلالة الصحيحة على ما ذكر لا يخلو من تأمّل ، فلا يبقى في المقام إلَّا إجماع الغنية المعتضد بما في الحدائق : من أنّ الظاهر أنّه المشهور بين
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 268 ، وقد تقدّم في الصفحة 337 .
« 2 » المدارك 2 : 101 .
« 3 » الذكرى 1 : 364 .
« 4 » راجع الصفحة 338 .
« 5 » راجع الوسائل 2 : 728 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 12 .