الأثواب الثلاثة وجب لفّه على الميّت .
ويمكن الاستدلال أيضاً بما تقدّم من صحيحة زرارة : « إنّما الكفن المفروض ثلاثة ثمّ قال : والزائد سنّة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فهو مبتدع ثمّ قال : والعمامة سنّة » « 1 » بناءً على أنّ المراد بالخمسة هي الإقطاع التي يلفّ بها الجسد ، وهي مع الخرقة خمسة ، وليست العمامة معدوداً « 2 » من الكفن ، كما هو صريح صدر الرواية وحسنة الحلبي الآتية الحاصرة للكفن فيما يلفّ به الجسد « 3 » .
فاندفع بذلك وجه الاستدلال بهذه الصحيحة لخلاف المشهور ؛ حيث إنّ ما زاد على الخمسة إذا كانت بدعة والمفروض دخول العمامة والخرقة في الخمسة كما في صحيحة معاوية بن وهب الآتية « 4 » فيكون اللفافة الزائدة بدعة .
وحاصل الدفع : أنّ الصحيحة ناظرة إلى مضمون حسنة الحلبي الآتية « 5 » : من عدّ الخرقة من الأثواب دون العمامة ، لا إلى صحيحة معاوية
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 726 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل ، وتقدّمت في الصفحة 299 .
« 2 » كذا ، والمناسب : « معدودة » .
« 3 » الوسائل 2 : 728 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 10 ، وستأتي في الصفحة 340 .
« 4 » الوسائل 2 : 728 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 ، وستأتي في الصفحة 340 .
« 5 » في الصفحة 340 .