وأنّ غسل الغاسل إلى المنكبين كما في صحيحة ابن يقطين « 1 » أو إلى المرافق بزيادة غسل الرجلين إلى الركبتين كما في رواية عمّار « 2 » في المرتبة الثالثة من الاستحباب عند المشهور ، وفي الأولى عند غيرهم تبعاً لظاهر المقنعة « 3 » والمحكي عن المقنع « 4 » والمراسم « 5 » والكافي « 6 » .
ثمّ المصرّح به في كلمات كثير من الأوّلين كالشهيدين « 7 » هو كون هذا الغسل والوضوء غسل المسّ ووضوؤه . فما ذكره في الذكرى في تعداد الأغسال المسنونة : من استحباب الغسل للتكفين مرويّاً عن محمّد بن مسلم « 8 » غسلٌ آخر غير هذا ، لكنّ الحكم باستحبابه ضعيف ؛ لأنّ الرواية التي استند إليها في الذكرى ، ولمّح إليها ابن سعيد في محكيّ النزهة بقوله : وفي روايةٍ استحباب الغسل للتكفين « 9 » هي قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم : « الغسل في سبعة عشر موطناً إلى أن قال : وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد » « 10 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 761 ، الباب 35 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل 2 : 761 ، الباب 35 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
« 3 » المقنعة : 77 .
« 4 » المقنع : 58 .
« 5 » المراسم : 49 .
« 6 » الكافي في الفقه : 237 .
« 7 » البيان : 73 ، وروض الجنان : 105 .
« 8 » الذكرى 1 : 198 ، في حديث بعد رواية محمّد بن مسلم ، مرويّاً عن بكير بن أعين .
« 9 » نزهة الناظر : 16 .
« 10 » الوسائل 2 : 939 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 11 .