ولا يخفى ضعف دلالتها على المدّعى ؛ سيّما وإنّ المحكيّ عن بعض نسخ التهذيب والوسائل : « وكفّنته » بالواو مكان « أو » « 1 » .
وظهر أيضاً ممّا ذكر : أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز الاكتفاء بهذا الوضوء لأجل الصلاة ؛ لأنّ المفروض كونه نفس الوضوء المجامع للغسل . نعم ، لو كان وضوءاً آخر يفعل لأجل خفّة الحدث فالظاهر عدم جواز الدخول معه ، قال في جامع المقاصد : إنّهم قد صرّحوا بأنّ الوضوء المستحبّ تقديمه على التكفين هو وضوء الصلاة ، فعلى اعتبار نيّة أحد الأمرين : من الرفع أو الاستباحة ، لا بدّ من نيّتهما ليحصل الفضيلة المطلوبة ، وحينئذٍ فلا مجال للتردّد في إباحة الصلاة ، ولا لفرض خلوّه عن نيّة رفع الحدث ، إلَّا أن ينزّل على استحباب الوضوء مطلقاً ، وأنّ الأفضل كونه وضوء الصلاة « 2 » ، انتهى .
أقول : قد تقدّم احتمال إرادتهم صورة وضوء الصلاة لتخفيف الحدث ، كما يقيّدون الوضوء بذلك كثيراً ، فلا يحتاج إلى تأويل بإرادة الأفضل .
* ( و ) * منها : * ( زيادة حِبَرة « 3 » ) * على الأثواب ، بكسر الحاء وفتح الباء الموحّدة : ثوب يمنيّ .
وهذا الحكم مشهور ، بل عن المعتبر « 4 » والتذكرة « 5 » : نسبته إلى علمائنا ،
هامش
« 1 » لم نعثر عليه .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 389 .
« 3 » في الإرشاد زيادة : « غير مطرّزة بالذهب » .
« 4 » المعتبر 1 : 282 .
« 5 » التذكرة 2 : 9 .