السائل إلَّا أنّه يغسل بدنه « 1 » ، وكأنّه أقلّ مراتب التطهير .
مع إمكان حملها كالصحيحة الأُخرى ورواية الخصال على ما إذا خيف على الميّت كما في الذكرى « 2 » والروض « 3 » وعن جامع المقاصد « 4 » لكنّ الأولى حملها على إرادة بيان أصل وجوب الاغتسال ، وإنّما خُصّ بما بعد التكفين لغلبة وقوع ذلك وتعارفه بين غَسّالة الموتى ، حيث إنّهم إنّما يغتسلون بعد تمام تكفين الميّت ، أو لغلبة استلزام اغتسال الغاسل تأخيراً كثيراً في تجهيز الميّت ، إذ لا يبعد أن يقال : إنّ استحباب الاغتسال قد يزاحمه استحباب التعجيل ، فإنّ المسلَّم فيما سبق « 5 » عدم منافاة أدلَّة التعجيل لأدلَّة استحباب الفعل ، بمعنى أنّ نفس فعل مستحبّات التجهيز وآدابه وإن أدّى إلى تأخير الدفن لا ينافي استحباب تعجيل التجهيز ؛ لأنّه من جملة التجهيز ، بخلاف ما إذا اتّفق توقّف بعض الأفعال المستحبّة على فعلٍ كثيرٍ ينافي التعجيل ، كما إذا توقّف تحنيطه بالمقدار الكامل على تأخير كثير للذهاب إلى محلٍّ بعيد لشراء الحنوط ونحو ذلك .
وكيف كان ، فقد تبيّن ممّا ذكر من مذهب المشهور ودليلهم - : استحباب التطهير لغير الغاسل أيضاً إذا باشر التكفين كما في الروض « 6 » -
هامش
« 1 » كذا ، والعبارة مشوّشة .
« 2 » الذكرى 1 : 375 .
« 3 » روض الجنان : 105 .
« 4 » جامع المقاصد : 389 .
« 5 » راجع الصفحة 332 .
« 6 » لم نعثر عليه في الروض ، بل هو موجود في الروضة 1 : 425 .