هو أقصى ما في هذا الباب .
هذا مع أنّ تقديم الاغتسال قد لا ينافي التعجيل ؛ إذ قد يتّفق التأخير لحاجة مترقّبة ، فلا يزاحم لاستحباب الاغتسال .
فظهر بذلك ضعف ما طعن به جملة من متأخّري المتأخّرين « 1 » على أصحاب هذا القول أوّلًا : بعدم المدرك ، وثانياً : بالمعارضة بأدلَّة تعجيل التجهيز .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار : رجحان تأخير الاغتسال عن التكفين ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : « قلت : فالذي يغسّله يغتسل ؟ قال : نعم ، قلت : يغسّله ثمّ يلبّسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ قال : يغسله ثمّ يغسل يديه من العاتق ثمّ يلبّسه أكفانه ثمّ يغتسل » « 2 » .
وصحيحة يعقوب بن يقطين : « ثمّ يغسل الذي غسّله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات ، ثمّ إذا كفّنه اغتسل » « 3 » .
وعن الخصال : « من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعد ما يلبّسه أكفانه » « 4 » .
ويؤيّدها خلوّ باقي أخبار آداب التكفين عن الأمر بالاغتسال قبله .
لكنّ الصحيحة الأولى في مقام بيان جواز التأخير تقريراً لكلام
هامش
« 1 » كالفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 286 والسيّد الطباطبائي في الرياض 2 : 181 وصاحب الحدائق في الحدائق 4 : 37 .
« 2 » الوسائل 2 : 760 ، الباب 35 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
« 3 » الوسائل 2 : 761 ، الباب 35 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
« 4 » الخصال : 618 ، والوسائل 2 : 929 ، الباب الأوّل من أبواب المسّ ، الحديث 13 .