تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الثوب بعد اعتبار كون ذاته ممّا يجوز فيه الصلاة ؛ بمعنى أنّه اعتبر كون هذا الجنس الخاصّ من الثوب طاهراً في حال الاختيار ، والمفروض عدم التمكَّن في المقام من هذا الجنس الخاصّ الطاهر ، فيجوز هذا الجنس الخاصّ وإن لم يكن طاهراً . وقد أوضحنا ذلك في لباس المصلي عند تحقيق معنى قول الشهيد : إنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف فيما لو دار الأمر بين المتنجّس وغيره « 1 » ، وقد أشار إلى هذا المطلب هنا أيضاً بقوله : ثمّ النجس لعروض المانع . وتفصيله ما ذكرنا ، لا ما يتوهّم من أنّ هذا يعني ترخيص الممنوع عنه لوصفه عند دوران الأمر بينه وبين الممنوع عنه لذاته أمر اعتباريّ لا يساعده دليل . وأمّا لو دار الأمر بين الحرير وغير المأكول ، ففيه إشكال ، ولا يبعد تقديم الثاني للرجال والأوّل للنساء . ولو دار الأمر بين جلد المأكول وبين ثوب الحرير ، فعن البيان : تقديمه على الحرير « 2 » ؛ ولعلَّه لإطلاق حرمة الحرير ، وإلَّا فالجلد لا يطلق عليه الثوب ، بخلاف غير الحرير فيجب تقديمه ، وحمل اشتراط عدم الحرير به في الثوب على حال الاضطرار . ومن هنا يعلم تقديم الثوب من غير المأكول على جلد المأكول ؛ لأنّه لا يعدّ ثوباً إلَّا أن يستفاد من كلمات الشارع أهمّية كونه ممّا يؤكل من كونه ثوباً ، وأنّ اعتبار الثوبيّة لأجل الاقتصار في أوامر التكفين عليه لا لأجل
هامش
« 1 » لم نقف عليه في كتاب الصلاة . « 2 » البيان : 72 .