تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وعن الرياض : التفرقة بين ما منع عنه للدليل وما منع عنه لعدم الدليل على جوازه « 1 » ، وهو مبنيّ على استناده في المنع عمّا لا يؤكل لحمه إلى أصالة الاشتغال وتوقيفيّة التكفين ، وقد عرفت الدليل على العدم . وفي الجميع نظر ، فالأظهر وجوب الستر بكلّ واحد من هذه عند الانحصار ؛ لما استفيد من أخبار علَّة تكفين الميّت « 2 » ، ومن كون حرمته ميّتاً كحرمته حيّاً « 3 » ، ومن أنّ أصل ستر بدن الميّت مطلوب ، مضافاً إلى إطلاق ثلاثة الأثواب في بيان الكفن الواجب ، وانصراف أدلَّة المنع عن المذكورات إلى حال الاختيار . ولو قلنا بعدم الوجوب ، فالظاهر الجواز بإذن الوارث وعدم الحرمة ؛ إذ مع قصد الاحتياط لا يعدّ ذلك إضاعة للمال ولا تشريعاً . هذا كلَّه مع الانحصار في واحد ، وأمّا مع وجود اثنين منها أو ثلاثة ، فالأقوى تقديم الثوب النجس على الحرير وغير المأكول ؛ لإطلاق دليل المنع فيهما ، وعدم شمول دليل اعتبار الطهارة لما نحن فيه ، إمّا لكون العمدة هو نقل الإجماع المنفيّ في المقام ، وإمّا لأنّه وإن كان دليلًا لفظيّاً مطلقاً إلَّا أنّ تقييد الثوب بالطاهر متأخّر عن تقييده بكونه غير حرير أو ممّا يجوز « 4 » الصلاة ، لا بمعنى الترتيب في التقييد اللفظي ؛ ضرورة عدم الترتيب في ورود القيود على مطلق واحد ، بل بمعنى أنّ الملحوظ في نظر الشارع اعتبار وصف طهارة
هامش
« 1 » الرياض 2 : 177 . « 2 » الوسائل 2 : 725 ، الباب الأوّل من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 2 : 875 ، الباب 51 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل . « 4 » كذا ، والمناسب : « فيه الصلاة » .