الإجماع المحكيّ عن المعتبر « 1 » والتذكرة « 2 » والذكرى « 3 » - : ما سيأتي من وجوب إزالة النجاسة عن الكفن مع الإمكان .
هذا كلَّه مع الاختيار ، ومع الاضطرار فلا ريب في المنع في المغصوب ، وأمّا غيره فعن الذكرى أنّ فيه وجوهاً ثلاثة : المنع لإطلاقه ، والجواز لئلَّا يدفن عارياً مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة حالة الصلاة ثمّ ينزع بعد ، وحينئذٍ فالجلد مقدّم لعدم صريح النهي فيه ، ثمّ النجس لعروض المانع ، ثمّ الحرير لجواز صلاتهنّ فيه اختياراً « 4 » ، انتهى .
وعن جامع المقاصد : استظهار الفرق بين النجس وغيره ، فأجاز الأوّل ؛ لعدم وجوب نزعه عن الميّت لو استوعب الكفن وتعذّر غسله وقرضه ، ولأنه آئلٌ إلى النجاسة عن قريب فأمره أخفّ ، ومنع في الثاني ؛ لإطلاق أدلَّة المنع كما عرفت في الحرير ، مع الأمر بنزع الجلود عن الشهيد ، ثمّ قال : ولو اضطرّ إلى ستر عورته للصلاة ولم يوجد إلَّا الممنوع منه أمكن الستر بأحد هذه الأشياء من غير ترتّب ؛ لعدم الدليل عليه ، مع احتمال وضعه في القبر على وجه لا ترى عورته ثمّ يصلَّى عليه « 5 » ، انتهى .
وتوقّف في البيان بين ما لو دار بين غير المأكول والحرير والمتنجّس « 6 » ،
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 281 .
« 2 » التذكرة 2 : 7 .
« 3 » الذكرى 1 : 355 .
« 4 » نفس المصدر .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 380 .
« 6 » البيان : 72 .