والقواعد « 1 » والشهيدين « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » هو اعتبار هذه الكلَّية ، بل استظهر من كلمات الثلاث الأخيرة كون المسألة من المسلَّمات ؛ ولذا قال المحقّق الأردبيلي فيما حكي عنه - : وأمّا اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلَّى فيه وكونه غير جلد ، فكأنّ دليله الإجماع « 4 » ، انتهى . بل صرّح بدعواه في الغنية « 5 » .
وربما استدلّ عليه أيضاً - : بأصالة الاشتغال ؛ بناءً على عدم إطلاق في أدلَّة التكفين ، ووجوب الرجوع في أمثال المقام عند فقد الإطلاق إلى الاحتياط .
والأقوى : الاستدلال عليه برواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجمّروا الأكفان ولا تمسّوا موتاكم بالطيب إلَّا الكافور فإنّ الميّت بمنزلة المحرِم » « 6 » ورواها في المحكيّ عن العلل عن أبيه عن سعد عن محمّد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام « 7 » ، دلَّت على تنزيل الميّت في كلّ الأحكام منزلة المحرِم ، فإذا انضمّ إليه ما ورد في الإحرام : من وجوب
هامش
« 1 » القواعد 1 : 226 .
« 2 » الدروس 1 : 107 ، والروضة البهيّة 1 : 416 .
« 3 » رسائل المحقّق الكركي 1 : 93 .
« 4 » مجمع الفائدة 1 : 191 .
« 5 » الغنية : 102 .
« 6 » الوسائل 2 : 734 ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
« 7 » علل الشرائع : 308 .