الروض « 1 » تبعاً لجامع المقاصد « 2 » ؛ لأنّه المتبادر من إطلاق الثوب ، أو يكفي ستره بالمجموع ؛ لحصول غرض التكفين به ، أم لا يعتبر ذلك أيضاً ؛ للأصل والإطلاق ؟ وجوه ، بل أقوال خيرها أوسطها ؛ لعدم الدليل على الأوّل ، والتبادر غير مسلَّم بحيث يعتنى به في رفع اليد عن الإطلاق .
وأمّا ما سيجيء : من اعتبار كون ما يكفَّن به ممّا يصلَّى فيه ، فهي ضابطة لبيان جنس الكفن ، لا وصفه .
ويندفع الثالث مضافاً إلى شذوذه بل عدم القول به إلَّا من بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » - : بما علم أنّ مقصود الشارع من التكفين هو ستر البدن ، كما نبّه عليه في ظاهر صحيحة زرارة : « أو ثوب يوارى فيه جسده كلَّه » « 4 » وإن قيل : إنّ المراد بالمواراة هنا إحاطة الكفن بالجسد « 5 » ، لكن إرادة الإحاطة لا تنافي إرادتها على وجه الستر تحقيقاً لمعنى المواراة .
مضافاً إلى ما عن علل الفضل من أنّه : « إنّما أُمر بالتكفين ليلقى ربّه طاهر الجسد ، ولئلَّا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ، ولئلَّا يظهر على الناس بعض حاله وقبح منظره ، ولئلَّا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد ، ولأن يكون أطيب لأنفس الأحياء ، ولئلَّا يبغضه حميمه فيلغي
هامش
« 1 » روض الجنان : 103 ، وفيه : « والأجود اعتبار الستر في كلّ ثوب » .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 382 .
« 3 » كالمحدّث البحراني في الحدائق 4 : 17 .
« 4 » الوسائل 2 : 726 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل ، وفيه : « أو ثوب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده كلَّه » .
« 5 » قاله الشهيد الثاني في روض الجنان : 103 .