فيها عرضاً أن يشمل البدن كذلك ولو بالخياطة .
وفي الفرق بين الطول والعرض نظر ، فالاكتفاء بالخياطة في الأوّل أيضاً له وجه .
واعتباره ممّا لا خلاف فيه نصّاً « 1 » وفتوى ، وإن خلى بعض الأخبار عن ذكره لوضوح اعتباره .
ثمّ إنّه ذكر المحقّق الثاني : أنّه يراعى في جنس هذه الأثواب التوسّط باعتبار اللائق بحال الميّت عرفاً ، فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب وإن ماكس الوارث أو كانوا صغاراً ؛ حملًا لإطلاق اللفظ على المتعارف « 2 » ، واستحسنه في الروض ؛ لأنّ العرف هو المحكَّم في أمثال ذلك ممّا لم يرد فيه تقدير شرعي « 3 » ، وتبعهما على ذلك غير واحد من متأخّري المتأخّرين « 4 » .
ولعلّ مستنده ما يستفاد من أدلَّة استحقاق الميّت من ماله الكفن « 5 » ، فإنّ المتبادر منه هو الكفن اللائق بحاله الذي لا يوجب مهانته في أنظار الناس ، كما يستحقّ المفلَّس من ماله اللباس اللائق ، فلو لم يكن في الكفن اللائق إلَّا مزيّة دنيويّة واعتناء دنيوي بالميّت كفى استحقاقه له من ماله ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 724 ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 3 و 4 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 382 .
« 3 » روض الجنان : 103 .
« 4 » منهم المحدّث البحراني في الحدائق 4 : 16 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 86 ، وفيه ، بعد نقل الاستحسان عن الروض : « وهو غير بعيد وللتردّد فيه مجال » .
« 5 » الوسائل 13 : 405 ، الباب 27 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 و 2 ، و 406 ، الباب 28 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل .