كيف ؟ وقد ورد في كثير من الأخبار رجحان إجادة الكفن وكونه زينة للميّت ، وأنّ الموتى يتباهون بأكفانهم ؟ « 1 » والحاصل : أنّ الكفن عرفاً وشرعاً احترام الميّت ، واعتناء به في الدنيا والآخرة ، فهو أولى بمراعاة الشارع كونه لائقاً بحال الميّت من اللباس الدنيوي المراعى فيه ذلك .
وبما ذكرنا يظهر ما عن المحكيّ عن الأردبيلي : من المناقشة في الحكم المذكور ؛ من حيث عدم الدليل على جواز ذلك مع نزاع الورثة أو كونهم صغاراً ، ثمّ قال : إلَّا أن يستفاد ذلك من جواز أخذ ما يصدق عليه الكفن ومن العرف « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّ أدلَّة جواز ما يصدق عليه الكفن يوجب جواز مزاحمة الوارث ، إذ ليس للوليّ أو غيره ممّن يباشر أُمور الميّت إلَّا تجهيزه الواجب ، وحيث يتحقّق بغير ذلك الكفن فلا سلطان له على الوارث في الزائد ، مع أنّ ما ذكره يوجب جواز التكفين بل مطلق التجهيز بما فوق اللائق وإن لم يأذن الوارث ، فما ذكره أخيراً من الرجوع إلى العرف هو الأجود بالتقريب الذي ذكرنا . نعم ، لو اختار الوليّ التكفين بالأدون لم يكن آثماً وكان الباقي للورثة ؛ لأنّ أدلَّة وجوب التكفين لم توجب التكفين إلَّا بمطلق ما يصدق عليه الكفن ، ولا ينافي ذلك ما ذكرنا : من استحقاق الميّت للكفن اللائق ، فتدبّر .
ثمّ إنّه هل يعتبر في كلّ ثوب من الثلاثة أن لا يكون حاكياً ، كما في
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 749 ، الباب 18 من أبواب التكفين .
« 2 » مجمع الفائدة 1 : 191 192 .