العمامة والخرقة من الأثواب الخمسة .
وليس هنا دليل آخر على اعتبار شمول ما عدا اللفافة ، لا خصوصاً ، عدا ما يتخيّل من حسنة حمران : « ثمّ يكفن بقميص ولفّافة وبرد يجمع فيه الكفن » « 1 » ولا عموماً ، عدا ما يتخيّل من عمومات وجوب الكفن في الأثواب « 2 » ، بدعوى ظهور لفظ الثوب أو التكفين فيه في الثوب الشامل .
ويضعّف الأوّل : أنّ اللفّ لا يستلزم الشمول ، والثاني : بمنع ظهور ما ذكر في الثوب الشامل كما عرفت .
ومنه يظهر ما في المحكيّ عن الذخيرة ، حيث قال : إنّ غاية توجيه القول المشهور : أنّ في بعض الأخبار « أنّه يلفّ به الإزار ثمّ اللفافة » فيكون المراد به المئزر ، لا ما يلتحف به فإنّه فوق الثياب ، وفيه تكلَّف مع أنّه على تقدير التسليم لا يكفي لتخصيص الأخبار السابقة ، والمسألة محلّ إشكال « 3 » ، انتهى .
وفيه مع ما تقدّم سابقاً في معنى الإزار - : أنّه أيُّ عمومٍ دلّ على اعتبار شمول الأثواب الثلاثة للبدن ، حتّى يحتاج إخراج الإزار إلى مخصّص ؟
ومنه يظهر ما في استنهاض صاحب المدارك لكلام ابن الجنيد حيث عبّر بما عدا القميص ب « الثوب » « 4 » إن أراد من ذلك نسبة اعتبار شمول ما عدا القميص للبدن إليه ؛ إذ قد عرفت أنّ ذكر الثوب لا يدلّ على الشمول ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 745 ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
« 2 » الوسائل 2 : 726 ، الباب 2 من أبواب التكفين .
« 3 » الذخيرة : 86 .
« 4 » راجع المدارك 2 : 95 .