تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأفرط تلميذه المحدّث الأسترآبادي وبالغ في الطعن على المشهور في إيجاب المئزر « 1 » ، وتبعهم جماعة « 2 » . قال في المدارك : إنّ المستفاد من الأخبار اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد أو الأثواب الثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه فقال : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجاً أو ثوبين وقميصاً . وقريب منه عبارة الصدوق في الفقيه فإنّه قال : والكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفافة ، سوى العمامة والخرقة فلا تعدّان من الكفن ، وذكر قبل ذلك : أنّ المغسّل للميّت قبل أن يلبسه القميص يأخذ شيئاً من القطن ويذرّ عليه ذريرة ويجعل شيئاً من القطن على قبله ، ويضمّ رجليه جميعاً ، ويشدّ فخذيه إلى وركه بالمئزر شدّاً جيّداً لئلَّا يخرج منه شيء . ومقتضاه أنّ المئزر عبارة عن الخرقة المشقوقة التي يشدّ بها الفخذان ، والمسألة قويّة الإشكال ، ولا ريب أنّ الاقتصار على القميص واللفافتين أو الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشدّ بها الفخذان أولى « 3 » ، انتهى . أقول : أمّا الأخبار الدالَّة على اعتبار ثلاثة أثواب أو ثوبين ما عدا القميص ، فلا تدلّ على اعتبار شمول ما عدا القميص ؛ إذ الثوب غير مأخوذ فيه الشمول للبدن ، ولذا كان القميص أحد الأثواب من غير تجوّز ، بل ظاهر صحيحة زرارة وصريح صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمتين « 4 » كون
هامش
« 1 » كما في الحدائق 4 : 13 . « 2 » منهم المحدّث الكاشاني في المفاتيح 2 : 164 ، والمحقّق الخراساني في الكفاية : 6 . « 3 » المدارك 2 : 95 . « 4 » في الصفحة 299 و 304 .