الصدوق والإسكافي « 1 » ، إلَّا أنّ في النسبة ما سيأتي ، ففي صحيحة ابن سنان : « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : تؤخذ خرقة فتشدّها « 2 » على مقعدته ورجليه . قلت : فالإزار ؟ قال : إنّها لا تعدّ شيئاً ، إنّما تصنع لتضمّ ما هناك لكيلا يخرج منه شيء ، وما يصنع من القطن أفضل منها ، ثمّ يخرق القميص إذا غسّل وينزع من رجليه . . الحديث » « 3 » بناءً على أنّ الراوي توهّم كفاية الخرقة عن الإزار فردّه عليه السلام : بأنّ الخرقة لا تعدّ شيئاً من الكفن ، بل هي لحفظ الميّت عن أن يخرج منه شيء .
وحاصله : أنّ الإزار لا بدّ منه ، والإزار : المئزر ، كما عن الصحاح « 4 » وغيره « 5 » ، وإن كان المراد به في كلام أكثر الأصحاب اللفافة الشاملة ، كما هو المتعارف الآن في عرف العرب . وحكي أيضاً عن بعض أهل اللغة « 6 » ، إلَّا أنّ المتتبّع في الأخبار المتفرّقة هنا ، وفي آداب دخول الحمّام ، وما ورد في الاستمتاع من الحائض : إذا اتزرت بإزار « 7 » ، وفي كراهة الاتّزار فوق القميص « 8 » ، وغير ذلك ، يتّضح عنده أنّ المراد به منه المئزر ، مع أنّ الإزار
هامش
« 1 » المدارك 2 : 95 .
« 2 » في الوسائل : فيشدّ بها .
« 3 » الوسائل 2 : 727 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .
« 4 » صحاح اللغة 2 : 578 ، مادّة « أزر » .
« 5 » النهاية لابن الأثير : 44 ، مادة « أزر » .
« 6 » حكاه الطريحي في مجمع البحرين 3 : 2040 ، مادّة « أزر » .
« 7 » الوسائل 2 : 571 ، الباب 26 من أبواب الحيض .
« 8 » الوسائل 3 : 287 ، الباب 24 من أبواب المصلي .