بالمعنى الآخر هو الثوب الشامل للبدن ما عدا الرأس ، وهي الملحفة .
ومنه يظهر الاستدلال برواية معاوية بن وهب وفيها سهل ، وأمره سهل عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يذرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصَّب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعمّم بها ويلقى فضلها على صدره » « 1 » وفي رواية الشيخ : « على وجهه » « 2 » ؛ بناءً على دلالة الإجماع والأخبار « 3 » على عدم وجوب الخرقة والعمامة ، بل عدم عدّهما من الكفن ، فبقي القميص والإزار واللفافة ، وعرفت أنّ الإزار هو المئزر .
ورواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : « قال : سمعته يقول : إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه وعمامة كانت لعليّ بن الحسين عليه السلام » « 4 » فإنّ الظاهر أحد ثوبي الإحرام هو الإزار المرادف للمئزر ، إلَّا أنّ التكفين فيه لا يستلزم الاتّزار به ، فهذه الرواية ونحوها غير مجدية في المقام .
ومن جميع ذلك يظهر ضعف ما عن الأردبيلي قدّس سرّه : من التأمّل في مستند المشهور « 5 » ، وتعدّى عن ذلك صاحب المدارك فخالف المشهور « 6 » ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 728 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .
« 2 » التهذيب 1 : 310 ، الحديث 900 .
« 3 » الوسائل 2 : 726 ، الباب 2 من أبواب التكفين .
« 4 » الوسائل 2 : 729 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 15 .
« 5 » مجمع الفائدة 1 : 189 .
« 6 » المدارك 2 : 94 95 .